قانون الوقاية من الفساد و مكافحته جاء بناءا
على القانون رقم 06/01 المؤرخ في 20 فبراير 2006 المعدل و المتمم بالقانون رقم
11/15 المؤرخ في 20 غشت سنة 2011.
و يهدف حسب مادته الأولى إلى:
-
دعم التدابير الرامية الى الوقاية من الفساد و
مكافحته.
-
تعزيز النزاهة و المسؤولين و الشفافية في
تسيير القطاعين العام و الخاص.
-
تسهيل و دعم التعاون الدولي و المساعدة
التقنية من أجل الوقاية من الفساد و مكافحته بما في ذلك استرداد الموجودات.
هذا القانون استهل مواده بشرح بعض المصطلحات
القانونية العامة، ثم انتقل الى تدابير الوقاية في القطاع العام مكرسا بذلك مبادئ
مهمة هي: الشفافية، النجاعة، الجدارة و الإنصاف، و الكفاءة في القطاع العام.
من بين مظاهر الشفافية في القطاع العام ورد ذكر (التصريح بالممتلكات)
و هو الإجراء الذي يلزم القانون موظفي القطاع العام و الموظفون السامون، ففي
المادة 11 من قانون مكافحة الفساد تنص على أنه يتعين على المؤسسات و الإدارات و
الهيئات العمومية، أن تلتزم اعتماد إجراءات و قواعد تمكن الجمهور من الحصول على
معلومات تتعلق بتنظيم و سير الإدارات و الهيئات العمومية ، و كذلك تبسيط الإجراءات
الإدارية، نشر معلومات تحسيسية عن مخاطر الفساد في الإدارة العمومية ، و كذلك الرد
على عرائض و شكاوى المواطنين، و عند اصدار الإدارة للقرار يجب أن يكون القرار
مسببا (أي مؤسس على أسباب قانونية)، كذلك يجب على الإدارة تبيان طرق الطعن المعمول
بها.
تحصين سلك القضاة ضد الفساد بواسطة الآليات
المنصوص عليها في النظام الداخلي لسلك القضاء.
من أجل مكافحة الفساد في القطاع الخاص، نصت المادة 13: تتخذ تدابير
منع ضلوع القطاع الخاص في الفساد، مع النص على جزاءات تأديبية و ردعية، و قد تم
وضع آليات قانونية لمنع الفساد في القطاع الخاص، و هذا ما يظهر في القوانين
الداخلية بعض المهن، و كذا قانون العقوبات، و بعض المواد في قانون الوقاية من
الفساد و مكافحته.
مهمة مكافحة الفساد ليست واقعة على عاتق
الدولة فقط، و انما على عاتق الشعب أيضا كأفراد أو مجتمع مدني(جمعيات)، فقد نصا
المادة 15 على أن تكون المجتمعات المدنية همزة وصل بين المواطن و الدولة في تسيير
الشؤون العمومية.
- التحسيس بمخاطر الفساد في المجتمع.
- تمكين وسائل الإعلام و الجمهور من الحصول
على المعلومات المتعلقة بالفساد، مع مراعاة حرمة الحياة الخاصة و شرف و كرامة
الأشخاص و كذا مقتضيات الأمن الوطني و النظام العام و حياد القضاء.
و من أجل تحقيق الأهداف و تجسيد المظاهر
المذكورة سابقا، تم انشاء هيئة لوقاية من
الفساد تسمى :
الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد و مكافحته
و
هذا طبقا للمرسوم الرئاسي رقم 06/413 المعدل و المتمم بالمرسوم رقم 12/64 المؤرخ
في 07/12/2012، هذه الهيئة تتمتع بالإستقلالية و تضمن حماية القانون لموظفيها في
شكل يسهل عليهم أداء مهامهم بكل كفائة و نزاهة.
من بين مهام الهيئة الوطنية للوقاية من
الفساد و مكافحته حسب نص المادة 20 مايلي:
-
اقتراح سياسة و برنامج للوقاية من الفساد و المساهمة
في التحسيس و التوجيه.
-
جمع كل المعلومات و السعي نحو البحث و التحري
في ما يتعلق بمظاهر الفساد، و لها أن
تستعين بالنيابة في ذلك.
-
يمكنها أن تطلب من كل مؤسسة عمومية أو خاصة
تسليمها بعض الوثائق التي تساعد في الكشف عن الفساد، و كل رفض متعمد و غير مبرر
لتزويدها بالمعلومات أو الوثائق المطلوبة يشكل جريمة إعاقة السير الحسن للعدالة.
-
عندما يصل لعلمها وقائع متعلقة بالفساد، و
ذات وصف جزائي، تقوم بتحويل الملف إلى وزير العدل حافظ الأختام الذي يخطر النائب
العام المختص لتحريك الدعوى العمومية عند الإقتضاء.
من بين الهيئات المنصوص عليها أيضا في هذا
القانون نجد:
الديوان المركزي لقمع الفساد (المادة 24 مكرر)
يكف هذا الديوان بالبحث و التحري عن الفساد،
و قد تم تحديد تشكيلته عن طريق المرسوم الرئاسي رقم11-426 المؤرخ في 08/12/2011 و
سنتحدث عنه في موضوع لاحق بإذن الله.
بقلم أ.خ
http://adf.ly/1QPffC
0 تعليقات