مقدمة
عرف قانون الأسرة الزواج على أنه عقد رضائي يتم بين رجل
و امرأة على الوجه الشرعي، من أهدافه، تكوين أسرة أساسها المودة و الرحمة و
التعاون و إحصان الزوجين و المحافظة على الأنساب.
نظرة في الحقوق و الواجبات في قانون الأسرة:
بعد انعقاد عقد الزواج يصبح الرجل و المرأة زوج و زوجة،
و هذا يرتب حقوقا و واجبات بينهما، و المشرع الجزائري أقر بالحقوق و الواجبات
الزوجية في قانون الأسرة الذي استقاه من أحكام الشريعة الإسلامية باعتبارها احدى
مصادر القانون.
القانون رقم 84-11 الصادر في 09 جوان 1984:
حقوق الزوجة: و هي نوعان حقوق مالية و غير مالية.
1. الحقوق المالية: و هي المتمثلة في :
-
المهر: قد يكون المهر معجل أو مؤجل، بشرط أن يكون محددا و مشروعا، و في
حالة لم يكن محددا، فإن الزوجة تستحق مهر المثل.
-
النفقة: النفقة واجبة على الزوج بالدخول، أي لا يمكن للزوجة المطالبة
بالنفقة قبل الدخول ولو تم العقد، كما لا تستحق النفقة المرأة الناشز، أو التي
تركت بيت الزوجية بدون سبب شرعي.
2. الحقوق الغير مالية:
-
حسن المعاملة و العشرة (و تشمل حسن الكلام، و تمكينها من تبادل الزيارة مع
أهلها و غيرها) .
-
حرية التصرف في مالها.
-
العدل بين الزوجات في حالة التعدد.
حقوق الزوج:
-
حق الطاعة.
-
القرار في البيت.
-
القيام على شؤون البيت و رعايته.
الحقوق المشتركة بين الزوجين:
-
حل العشرة الزوجية.
-
المصاهرة.
-
التوارث.
-
حسن العشرة.
القانون رقم 05-09 الصادر في 4 مايو 2005:
1. الحقوق الزوجية: و قد نص عليها المشرع الجزائري في المادة 36، ففي هذا التعديل غير المشرع
الجزائري بعض المواد و ألغى بعضها خاصة الحقوق الخاصة بالزوجة، و الحقوق الخاصة
بالزوج، و اكتفى بذكر الحقوق و الواجبات المشتركة و قد نص عليها على أنها كما يلي:
-
المحافظة على الروابط الزوجية و واجبات الحياة المشتركة.
-
المعاشرة بالمعروف و تبادل الإحترام
و المودة و الرحمة.
-
التعاون على مصلحة الأسرة و رعاية الأولاد و حسن تربيتهم.
-
التشاور في تسيير شؤون الأسرة و تباعد الولادات.
-
حسن معاملة كل منهما لأبوي الآخر، و أقاربه ، و احترامهم، و زيارتهم.
-
المحافظة على روابط القرابة و التعامل مع الوالدين و الأقربين بالحسنى و
المعروف.
-
زيارة كل منهما لأبويه و أقاربه و استضافتهم بالمعروف.
المادة 37 نصت على استقلالية الذمة المالية لكل واحد من الزوجين، و نصت في الفقرة
الثانية جواز الاتفاق في عقد الزواج أو في عقد لاحق حول الأموال المشتركة بين
الزوجين التي يكتسبانها خلال الحياة الزوجية.
ملاحظة:
قد يرى بعض القانونيين أن
المشرع الجزائري في تعديله الأخير قد ميع القانون فيما يتعلق بالحقوق و الواجبات
بسبب الغائه للمواد المتعلقة بحقوق الزوجة و المواد المتعلقة بحقوق الزوج، و اكتفى
بذكر الحقوق المشتركة، لكن الشئ الذي يجمع عليه دارسو القانون أن القانون إذا لم
ينص على مسألة معينة، فإنه علينا الرجوع إلى مصدر النص القانوني، و هو أحكام
الشريعة الإسلامية للفصل في بعض التفاصيل، كما أن ذلك يعتبر توسيع في صلاحيات
القاضي في الفصل في النزاع على أساس المبادئ المنصوص عليها في القانون منها مبدأ
استمرارية العلاقة الزوجية، كما نلاحظ الرغبة الواضحة للمشرع في تكريس عقلية
التعاون و التضامن و التراحم بين الزوجين.
نظرة في قانون العقوبات:
ترك مقر الأسرة المادة
330-1 عقوبتها الحبس من شهرين إلى سنة و غرامة من20.000 إلى 100.000 دج.
التخلي عن الزوجة الحامل
330-2 عقوبتها نفس العقوبة السابقة.
الإهمال المعنوي للأولاد
م 330-3 عقوبتها نفس العقوبة السابقة.
عدم تسديد النفقة
الغذائية المقررة للأولاد م 331 عقوبتها من 3 أشهر إلى 3 سنوات و غرامة 50.000 إلى
300.000 دج.
نظرة في الإجراءات
القانونية بما يفيد الأسرة:
نص المشرع الجزائري على
بعض الآليات لحل الخلافات الزوجية، إذ جاء في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية
م 442 الزام القاضي أن يقوم بمحاولات صلح بين الزوجين خلال 3 أشهر من تاريخ رفع
الدعوى سعيا للحفاظ على استمرار الرابطة الزوجية ، و كذلك، يمكن للقاضي منح
الزوجين مهلة للتفكير من أجل الصلح.
المادة 446 ق ا م ا و
المادة 56 ق أ: نصا على إجراء مهم جدا، و هو أن يعين القاضي
حكمين لمحاولة إجراء الصلح، حكم من أهل الزوج، و آخر من أهل الزوجة، ليقوما بمساعي
الصلح بين الزوجين ثم يعدا تقريرا يقدم للقاضي ليفصل على أساسه في النزاع.
المادة 37 مكرر و ما
يليها من قانون إ ج تعديل رقم 15-12: نص على الوساطة في البعض الجرائم و أجازها في جرائم كالإهمال العائلي، و
يتم هذا الإجراء بتحرير طلب م أحد الأطراف شخصيا أو محاميه إلى وكيل الجمهورية، و
هذا الأخير يحدد تاريخ اجراء الوساطة، و يتم تحرير محضر بين الطرفين يتضمن الاتفاق
الذي وافق عليه الطرفان كالتعويضات و غيرها، و يتم توقيعها منهم.
الخلاصة:
·
من واجب الزوجين معرفة الحقوق و الواجبات لكل منهما و التحدث بشأنها
لتحديدها و احترامها من أجل السير الحسن لحياتهما.
·
المشرع الجزائري أقر الإشتراط أو الاتفاق في عقد الزواج أو عقد لاحق مستقل
بين الزوجين لحسم بعض المسائل المتعلقة بحياتهما تفاديا للوقوع في الخلاف مستقبلا،
كالاتفاق في ما يتعلق بالأموال المشتركة التي يكسبها الزوجين في حياتهما.
·
المشرع الجزائري خصص إجراءات للفصل في الخلافات الزوجية و حتى الجرائم
المحتمل الوقوع فيها، و أولى العلاقة الزوجية عناية خاصة و وضع قواعد لحلها وديا
قدر الإمكان على أساس أن الزواج أساسه الإستمرارية و الديمومة.

0 تعليقات